أحمد مصطفى المراغي

47

تفسير المراغي

تفسير المفردات أقصى المدينة : أي أبعدها مكانا ، يسعى : أي يسرع ، الملأ : أشراف الدولة ووجوهها ، يأتمرون بك : أي يتشاورون في أمرك ، قال الأزهري ائتمر القوم وتآمروا إذا أمر بعضهم بعضا كما قال : « وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ » وقال النمر بن تولب : أرى الناس قد أحدثوا شيمة * وفي كل حادثة يؤتمر يترقب : أي يلتفت يمنة ويسرة ، توجه إلى الشيء : صرف وجهه إليه ، تلقاء مدين : أي جهتها ، ورد : أي وصل ، والمراد بماء مدين : البئر التي كانوا يستقون منها ، أمة : أي جماعة ، تذودان : أي تطردان غنمهما عن الماء خوفا من السقاة الأقوياء ، قال الشاعر : لقد سلبت عصاك بنو تميم * فما تدرى بأيّ عصا تذود ؟ ما خطبكما : أي ما شأنكما ولم لا تردان مع هؤلاء ؟ قال رؤبة يا عجبا ما خطبه وخطبى ؟ يصدر الرعاء : أي يصرفون مواشيهم عن الماء ، والرعاء : واحدهم راع ، تولى : أي انصرف ، والظل : ظل شجرة كانت هناك ، والخير يكون بمعنى الطعام كما في الآية وبمعنى المال كما قال : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً » وبمعنى القوة كما قال : « أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ » وبمعنى العبادة كقوله : « وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ » فقير : أي